الأخبار والتحديثات
1405/04/08
2
خلال ندوة «دور البلدية في التحول الذكي للفضاءات الحضرية بما يتناسب مع ظروف الحرب»: دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز القدرة على الصمود / تحديات البلدية في أوقات الأزمات الحربية
عُقدت الندوة التخصصية «دور البلدية في التحول الذكي للفضاءات الحضرية بما يتناسب مع ظروف الحرب» صباح اليوم في مركز الدراسات والتخطيط لمدينة طهران.
وبحسب ما أفاد به قسم العلاقات العامة في مركز الدراسات والتخطيط لمدينة طهران، فقد أقيمت هذه الندوة التخصصية بحضور كلٍّ من: مهدی جوانمردي عضو الهيئة العلمية في جامعة أميركبير الصناعية، ومحمدعلي كيوانراد عضو الهيئة العلمية في جامعة مالك الأشتر الصناعية، وفاطمة وخشيتة رئيسة مجموعة دراسات التكنولوجيا والابتكار في المركز، وشادي شكري يزدآباد الباحثة في مجموعة دراسات التكنولوجيا والابتكار.
دور التحول الذكي في مرحلة ما بعد الحرب
في بداية الندوة، قالت فاطمة وخشيتة إن دروس الحرب ذات الاثني عشر يوماً وحرب رمضان أظهرت مدى أهمية أن تكون عملية التحول الذكي للمدن أولوية قصوى، مشيرة إلى أهمية تحديد موقعنا الحالي وما يجب أن نصل إليه.
وأضافت أنه في حال استخدام البيانات الدقيقة بشكل لحظي أثناء وقوع الحرب، فإن الاستجابات السريعة ستتحول إلى استجابات استباقية، وبالتالي تصبح القرارات أكثر واقعية ودقة.
وأكدت رئيسة مجموعة دراسات التكنولوجيا والابتكار في المركز أنه على سبيل المثال، في مجال الطرق، هناك نقاط تعرضت لأضرار كان يمكن للتحول الذكي أن يساعد في تقليل الازدحام المروري فيها.
وفي ختام حديثها، أوضحت أن التحول الذكي في مرحلة ما بعد الحرب يمكن أن يساهم أيضاً في إعادة الإعمار اعتماداً على البيانات والحقائق الميدانية الفعلية.
التهديدات الرئيسية للعاصمة في أوقات الأزمات
في الجزء الثاني من الندوة، أشار محمدعلي كيوانراد، عضو الهيئة العلمية في جامعة مالك الأشتر الصناعية، إلى مفهوم الصمود الحضري، موضحاً أن الهدف في إدارة الأزمات الحديثة ليس منع وقوع الأضرار بالكامل، بل تقليل أثرها في الدقائق الأولى، وتحقيق التكيف السريع خلال الساعة الأولى، ووضع خطط للعودة السريعة إلى الوضع الطبيعي.
وأضاف أن الحيّ القادر على الصمود هو الأساس لبناء مدينة قادرة على الصمود، مشيراً إلى أن من أبرز التهديدات في الأزمات: توقف إمدادات الغذاء والدواء بسبب انعدام الأمن أو اضطراب شبكات التوزيع، انقطاع شبكات المياه والصرف الصحي، تضرر شبكة الغاز، انقطاع الكهرباء والاتصالات والإضاءة، إغلاق الطرق، نقص أماكن الإيواء الآمنة، إضافة إلى الانهيار النفسي والاجتماعي الناتج عن انتشار المعلومات المضللة وتراجع الثقة العامة.
دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز القدرة على الصمود
كما أشار كيوانراد إلى دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الصمود الحضري، موضحاً أن من أبرز تطبيقاته: إعادة فتح الممرات الحيوية بشكل آلي، تحديد المسارات البديلة لسيارات الإسعاف، التوزيع الذكي للموارد مثل توجيه سيارات الإسعاف، الدفاع الاستباقي عن الشبكات الحيوية من خلال تحليل أنماط المرور الشبكي في مواجهة الهجمات السيبرانية، التنبؤ بمراكز التدمير الثانوية، وتحليل الحالة النفسية العامة للمدينة في مواجهة الشائعات مثل تلوث مياه الشرب في طهران.
وأكد أن البيانات تمثل العمود الفقري للصمود الحضري في الأزمات، مشيراً إلى أنه بدون بنية بيانات قوية وأدوات إدراك متقدمة، فإن حتى أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تطوراً ستكون عاجزة عن العمل.
تحديات البلدية في أوقات الحرب
في ختام الندوة، تناول مهدی جوانمردي عضو الهيئة العلمية في جامعة أميركبير الصناعية التحديات التي تواجه البلدية في ظروف الحرب، موضحاً أن المشكلة لا تقتصر على حجم الدمار، بل تشمل إدارة آلاف الأحداث المتفرقة في وقت واحد داخل المدينة، حيث تكون البلدية في الخط الأمامي لإعادة الحياة الحضرية، وقد أظهرت بلدية طهران أداءً إيجابياً خلال فترات الحرب من خلال إجراءاتها الميدانية.
وأضاف أن من أبرز التحديات: معرفة حالة البنية التحتية، تخصيص الموارد، التقييم وتحديد الأولويات، وهي عناصر تتغير باستمرار ولا تتسم بالثبات.
وأوضح أن البلدية تحتاج لمواجهة هذه التحديات إلى بيانات دقيقة حول المباني، وحالة الطرق، وتوزيع السكان، وحالة العمليات والبنى التحتية.
وبشأن البيانات التصويرية، أشار إلى أنها تُجمع من مصادر متعددة مثل الأقمار الصناعية، والطائرات، والطائرات المسيّرة (الدرون)، وكاميرات المراقبة، والمركبات، وصور المواطنين، لكن دقة الموقع الجغرافي في هذه الصور تُعد أمراً بالغ الأهمية، حيث تتميز صور الدرون والمركبات بدقة عالية نسبياً.
واختتم بالتأكيد على أنه في أوقات الأزمات قد لا تتوفر بيانات GPS، ولذلك يجب الاعتماد على البيانات ثلاثية الأبعاد لتحديد المواقع بدقة وتشخيص أماكن المعدات.